د محمود حامد عثمان

152

القاموس المبين في إصطلاحات الأصوليين

ومعنى ذلك أننا إذا قلنا : إن اللفظ ورد عاما ، ثم ورد لفظ آخر يتناول بعض تلك الجملة وصف بأنه خاص . مثل قوله تعالى : فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ « 1 » فإن هذا اللفظ عام في كل مشرك ، فإذا ورد لفظ يتناول قتل اليهود والنصارى ، قيل ؛ هذا لفظ خاص ، بمعنى : أنه مثل اقتلوا اليهود ، يتناول الجملة التي استوعبها اللفظ العام ، من قولهم : خص فلان بكذا بمعنى أنه أفرد به دون غيره ممن يشمله وإياه معنى أو معان « 2 » أه . والفرق بين الخاص والخصوص . أن الخاص هو : ما يراد به بعض ما ينطوي عليه لفظه بالوضع . والخصوص : ما اختص بالوضع لا بالإرادة . وقيل : الخاص : ما تناول أمرا واحدا بنفس الوضع . والخصوص : أن يتناول شيئا دون غيره ، وكان يصح أن يتناوله ذلك الغير « 3 » . 164 - الخطأ : الخطأ « 4 » : هو ثبوت الصورة المضادة للحق بحيث لا يزول بسرعة . وقيل : هو العدول عن الجهة ، وذلك أضرب : أحدها : أن تريد غير ما يحسن إرادته فتفعله ، وهذا هو الخطأ التام المأخوذ به الإنسان ، يقال فيه : خطأ يخطأ خطأ وخطأ بالمد .

--> ( 1 ) سورة التوبة ، الآية : 5 . ( 2 ) الحدود ص 44 ، 45 . ( 3 ) إرشاد الفحول ص 142 . ( 4 ) الكليات ص 424 - 425 .